محمد بن زكريا الرازي
330
منافع الأغذية ودفع مضارها
والرومان كانوا يأكلون الثوم قبل دخول حلبة المصارعة . ويعد الثوم من التوابل الهامة التي تضاف إلى المآكل لتطييب طعمها وتحسين نكهتها وهو يحتوي على عناصر مطهرة ومعقمة تتركز في خلاصة كبريتية مؤلفة من الكبريت وأكسيد الآليل ( جذر المركبات المكتشفة في روح الثوم ) وهي التي تعطيه رائحته الخاصة التي يستطيبها بعض الأشخاص ويأنف منها آخرون . هذه العناصر الطيارة تترك في الفم رائحة الثوم . ومع أن الثوم مادة مغذية فهو عسير الهضم مهيج للمعدة والجهاز البولي ، ولذا يمنع عن المصابين بضعف المعدة والهضم والكلى والمثانة ، كما يمنع عن المرضعات ، لأن رائحة التوم تختلط بالحليب فيأنفه الطفل . وفي الطب الحديث كما جاء في الموسوعة : يحتوي الثوم على 49 % بروتين و 25 % من زيت طيار فيه مركبات كبريتية و 2 ، 0 دهن و 22 فحمائيات و 47 ، % أملاح و 60 % ماء ولدى إجراء التجارب عليه ظهر أنه مطهر معوي ومنبه معدي موقف للاسهال الميكروبي ( يؤكل بلعا على الريق أو يستعمل فص أو فصان تحميلة ) ويؤكل مع اللبن الرائب لتطهير الأمعاء ومعالجة السعال والربو والسعال الديكي وهو يطرد الأرياح ويفيد الأعصاب وينشط القوة الجنسية ويفيد دهونا في أمراض الصدر وصعوبة التنفس وسقوط الشعر ( تقطع الفصوص وتوضع في وعاء وتغطي بكمية من الفازلين أو الدهن النقي ويغطى الوعاء ويوضع في ماء ساخن مدة ساعتين ثم يهرس ويمزج جيدا فيكون منه مرهم يدهن به مكان الألم ) . والثوم معرّق ومدر للبول والطمث ومطبوخه بالماء أو الحليب يفيد شربا في الحصى الكلوي والمغص ويستعمل لخفض ضغط الدم فص واحد على الريق يوميا ( وكان الفراعنة يدقونه في الزيت ويتركونه مغطى في الشمس أربعين يوما ويتناولونه - باعتدال - لتصلب الشرايين وضغط الدم ) واستعمل عصير الثوم في حالة السل الحنجري شربا والسل الرئوي نشوقا كما وصف مع الخل المعقم ضد الجروح وانتاناتها ولإثارة العطاس ، وتواق من الطاعون ، وقاتل للجراثيم ، وقضمه ببطء يمنع انتقال عدوى الرشح ، ويحفظ البلعوم واللوزتين من الالتهاب ويمنع تجمع الكولسترول على جدران الشرايين ويطرد الديدان وأخذ مئة غرام منه مع ( 200 ) مئتي غرام من الماء و ( 200 ) مئتي غرام من السكر لشفاء أوجاع المعدة والأمعاء الناتجة عن الاسهال - وفي حالة السعال الديكي يفيد دهن أسفل